الشيخ محمد رضا نكونام

119

حقيقة الشريعة في فقه العروة

النخل بالنصف والكرم بالثلث والرمّان بالربع مثلًا وهكذا ، واشترط بعضهم في هذه الصورة العلم بمقدار كلّ نوع ، ولكنّ لا فرق بين هذه وصورة اتّحاد الحصّة في الجميع ، وهو جائز مع عدم الغرر في الموضعين والبطلان معه فيهما . م « 3193 » لو ساقاه بالنصف مثلًا إن سقي بالناضح وبالثلث إن سقى بالسيح فهو باطل كما مرّ في الإجارة . م « 3194 » يجوز أن يشترط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضّة أو غيرهما مضافاً إلى الحصّة من الفائدة ، ولا كراهة في اشتراط المالك على العامل شيئاً من ذهب أو فضّة ، كما أنّه لم يتّضح اختصاص الكراهة بهذه الصورة أو جريانها بالعكس أيضاً ، وكذا اختصاصها بالذهب والفضّة أو جريانها في مطلق الضميمة ، والأمر سهل . م « 3195 » في صورة اشتراط شيء من الذهب والفضّة أو غيرهما على أحدهما إذا تلف بعض الثمرة لا ينقص منهما شيء ، فليس قرارهما مشروطاً بالسلامة ، نعم لو تلف الثمرة بجميعها أو لم تخرج أصلًا فلا تسقط الضميمة مطلقاً ؛ لكونه شرطاً في عقد لازم فيجب الوفاء به ، ودعوى أنّ عدم الخروج أو التلف كاشف عن عدم صحّة المعاملة من الأوّل لعدم ما يكون مقابلًا للعمل أمّا في صورة كون الضميمة للمالك فواضح ، وأمّا مع كونها للعامل فلأنّ الفائدة ركن في المساقاة ، فمع عدمها لا يكون شيء في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضيّة فتكون باطلةً من الأوّل ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط مدفوعة ؛ مضافاً إلى عدم تماميّته بالنسبة إلى صورة التلف لحصول العوض بظهور الثمرة وملكيّتها ، وإن تلف بعد ذلك بأنّا نمنع كون المساقاة معاوضةً بين حصّة من الفائدة والعمل بل حقيقتها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ويكفيه احتمال الثمر وكونها في معرض ذلك ، ولذا لا يستحقّ العامل أجرة عمله إذا لم